alwatn party

Click here to edit subtitle

حوار صحيفه الوطن


حوار صحيفه الوطن مع رئيس الحزب

 «خطاب الوثبة الوطنية» بنقاطه الأربع ستكون نتائجه جيدة إذا صحبه الحوار الجاد
نحن ندعم قيادة الدولة إذا كانت النية إخراج الوطن من المتاعب
لا يمكن لشخص وصل لرتبة اللواء أن يتوشح برداء القبلية
نحن مع السلام وقومية الحلول والانتخابات النزيهة والحكومة الانتقالية
حوار / معاوية أبو قرون
قبل عدة أشهر وتحديداً خلال شهر رمضان المعظم التقيته بمكتب الأستاذ أمين بناني نيو رئيس حزب العدالة والقيادة بتحالف القوى الوطنية الإسلامية ببرج التضامن بشارع البلدية بوسط العاصمة »الخرطوم« ..
تجاذبت مع الأستاذ أمين بناني .. لمست من الرجل انفعالاً بقضايا الوطن والمواطن وحرصاً شديداً على حل مشاكل السودان السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن خلال الحوار معه لمست أيضاً حرصه على السلام والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني وقد أهداني كتيباً تعريفياً عن الحزب الذي يرأسه »حزب الوطن« وقد وجدت فيه تفصيلاً للقضايا التي أثارتها »جلسة الحوار معه« وقد وجدت فيه إجمالاً لكثير من القضايا التي تحتاج للتفصيل في حوار يطالعه قراء صحيفة »الوطن«
عصر الخميس الماضي كان حواراً مع اللواء »م« عمران يحي يونس الذي ينتمي للدفعة »31« بالقوات المسلحة والذي تقاعد منها في العام 2010م.
التقيته وفي ذهني عدد من القضايا التي أثارها ذلك الحوار بمكتب الأستاذ أمين بناني قبل عدة أشهر والذي تحتاج بعض محاوره للتفصيل.
فكان هذا الحوار مع رئيس حزب الوطن والذي لم يخلو من سخونة في بعض أجزائه من خلال بعض أسئلته وبعض إجاباته.
 حزب الوطن من أجل الوطن
* سألته : لماذا حزب الوطن .. هذا الاسم له دلالة عميقة هل يستطيع حزبكم الإيفاء بمطلوبات ذلك ؟
أجاب وقد ارتسمت على وجهه نصف ابتسامة :
حزب الوطن تأسس في شهر أكتوبر 2012م ويقوم الحزب على أساس المواطنة فهي الأساس الذي تنبني عليه الحقوق والواجبات .. فالتلازم بين الحق والواجب واستقلال ونزاهة القضاء وتنزيل وثيقة الحقوق الحريات للواقع وحرية أبداء الرأي، والصحافة كلها مدخلات مهمة لخلق شخصية »مواطن صالح« ووطن قوي عملاق لذا أسمينا حزبنا بـ»الوطن«.
* سألته مقاطعاً : ولكن تردد أن حزبكم تكون من مجموعة »مغضوب عليهم« من المؤتمر الوطني الذين رفضوا »بندول الدكتور نافع« وترشحوا مستقلين في انتخابات عام 0102م وخرجوا على الحزب ..؟
- أجاب مقاطعاً:
صحيح أن عضوية ونواة تأسيس الحزب من المستقلين الذين كانوا ضمن عضوية المؤتمر الوطني وترشحوا في انتخابات 0102م ضمن المستقلين ومن معظم الولايات وخاصة ولاية الجزيرة وسنار وكسلا والقضارف.
* سألته »مقاطعاً«:
معنى ذلك أن حزبكم قام على رد فعل ..
- أجابني مقاطعاً:
إن أهداف حزبنا لا تختلف عن الأحزاب السياسية الأخرى الموجودة في الساحة ، ولكن ترتكز أهم الأهداف في الاهتمام بالأطراف ومناطق الأنتاج والزراعة وخاصة مشروع الجزيرة.
* سألته مقاطعاً:
ولكنك سعادتك لم تجب عن سؤالي السابق ؟
- أجاب مقاطعاً:
نحن حزب الوطن من أجل »قضايا الوطن« كل الوطن والآن حزبنا له عضوية في كل أنحاء السودان .
الاتهام بالقبلية مردود
* سألته : هناك اتهام أثير بشأن حزبكم بأنه ارتمى بكلياته من حيث أشخاصه وأهدافه وبرامجه في القبلية ما مدى صحة هذا الاتهام ؟
- أجاب قائلاً وقد تغيرت بعض ملامح وجهه:
لقد سمعنا بعض الناس يتهمون الحزب بأنه قبلي فأنا ابن المؤسسة العسكرية وقد انتخبت رئيساً لهذا الحزب في المؤتمر التأسيسي ، فلا يمكن أن يصل الشخص لرتبة اللواء وهو يتوشح رداء القبلية ..
ولا يوجد تطرق لقبلية في الحزب والحزب مفتوح لكل من يرغب في الانضمام إليه .. أنا شقيقي الأستاذ عمر يحيى ضمن عضوية المؤتمر الوطني فإذا كان حزبنا قبلياً لانضم إليه مناصراً لأخيه ولكن هذه افتراءات من البعض بسبب الغيرة السياسية.
ندعم قيادة الدولة :
* قلت له : دعنا ندخل في محور مهم من محاور هذا الحوار .. ما هو رأيكم في الخطاب الأخير للسيد رئيس الجمهورية ؟
- أجاب قائلاً:
في البدء لا بد من تنبيه مهم أننا في حزب »الوطن« لم تصلنا دعوة من المؤتمر الوطني لحضور خطاب السيد الرئيس ونحن نسمع بأن الدعوات قدمت لكل القوى السياسية ويحتمل بأننا في حزب الوطن لا نعدّ من القوى السياسية .. فلماذا هذا التجاهل لنا من المؤتمر الوطني ؟ وفي تقديرنا أن ذلك جزء من تجاهله لبعض الأمور والقضايا إلى أن تصل إلى مرحلة لا يمكن السيطرة عليها.
* سألته مقاطعاً: لماذا هذا التحامل على حزب المؤتمر الوطني وقد طرح رؤية جديدة لحل كل قضايا الوطن؟
- أجاب قائلاً: منذ تأسيس حزبنا لم نسع إلى عداوة حزب المؤتمر الوطني لأن حزب الوطن هو حزب وفاقي ويسعى إلى التوافق مع كل القوى السياسية والاتفاق على الثوابت الوطنية ..
ويضيف قائلاً:
دعنا أخي نتجاوز هذا الأمر فمن أجل الوطن يهون كل شيء ، أما عن رأينا في خطاب السيد الرئيس فأن الإرهاصات التي سبقته رفعت سقف توقعاتنا وكنا نتوقع أكثر مما ذكر في الخطاب ورغماً عن ذلك فإن النقاط الأربع التي جاءت في خطاب الوثبة الوطنية إذا صاحبها الحوار الجاد فإن النتائج ستكون جيدة ..
أما إذا كان التعامل معها للاستهلاك وإضاعة الوقت فإن نتائجها ستكون وخيمة.
لذا فإننا ندعم قيادة الدولة للمضي قدماً نحو الإصلاح الشامل ، فالتغييرات التي تم إجراؤها في هيكل الحكومة وخاصة في حزب المؤتمر الوطني قد أحدثت حراكاً في الساحة السياسية فنحن في حزب الوطن هنأنا الذين نالوا ثقة الرئيس ودعونا الله تعالى أن يوفقهم لما فيه الخير للوطن والمواطن.
ودعونا القوى السياسية لدعم قيادة الدولة إذا كانت النية إخراج الوطن من المصاعب التي تواجهه سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية أو اجتماعية ، ودعونا أيضاً الحركات المسلحة إلى نبذ العنف والانحياز لنداء السلام ، وأيضاً القبائل التي تقاتل بعضها في دارفور مساعدة الجهود التي تبذل من قبل القيادات الرسمية والأهلية من أجل رتق النسيج الاجتماعي ونجدد دعوتنا هذه أيضاً في هذا الحوار.
نزاهة الانتخابات مطلبنا
* سألته : تبنيتم في حوار سابق لكم في صحيفة الانتباهة في شهر سبتمبر الماضي رأياً ينادي بتنازل المؤتمر الوطني عن السلطة .. هل ما زلتم عند هذا الرأي بعد الإصلاحات التي تمت أخيراً؟
- أجاب قائلاً:
نرى ضرورة قيام حكومة انتقالية لأن النزاهة في العملية الانتخابات لا تتم إلا عبرها وحتى إذا كانت العملية الانتخابية نزيهة في ظل الحكومة الحالية فسيرى الآخرون أنها غير نزيهة لذا فالحكومة الانتقالية ، حتى ولو تم تأجيل الانتخابات ستفند أي ادعاء بالتزوير.
ويضيف قائلاً: سيخوض حزبنا الانتخابات القادمة إذا تم تعديل الملاحظات التي أثيرت في الورشة التي انعقدت من أجل مناقشة قانون الانتخابات حتى إذا لم يتم تشكيل حكومة انتقالية فما لا يدرك جله لا يتركه كله.
الإجماع على الدستور مطلوب:
ويستدرك قائلاً:
في تقديري أن إقرار الدستور الدائم للبلاد أمر ضروري لإخراج الوطن من هذه الدوامة ، ولكن السعي للسلام وانضمام الجميع يقوي الدعوة لدستور دائم يجد الجميع فيه أنفسهم ، وإقرار الدستور في غياب البعض يعطيها المبرر لانتقاده حتى ولو كان مبرأ من كل عيب.
مشاركة الجميع في السلام
* سألته : في الكتيب التعريفي بحزب الوطن هناك رؤى قيمة في مسألة السلام .. كيف تنظرون للحوار الذي تعتزم الحكومة إجراؤه في الأيام المقبلة مع قطاع الشمال بخصوص المنطقتين؟
- أجاب قائلاً:
المفاوضات التي ستجرى مع قطاع الشمال بخصوص منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق نرى ضرورة مشاركة القوى السياسية فيها لإعطائها الصبغة القومية وحتى لا يحمل المؤتمر الوطني أو قطاع الشمال الآخر بالتسبب في إفشال المفاوضات.
فجنوب كردفان والنيل الأزرق نرى ضرورة التفاوض لإيجاد حلول لمشاكلهما من أجل مواطن المنطقتين .. فما زالت أحداث أبو كرشولا وأم روابة حاضرة في الأذهان فلا نريد لها أن تتكرر وما يصرف في المجهود الحربي يجب أن يذهب للتنمية وإذا كانت الجبهة الثورية أو قطاع الشمال أو الحركات المسلحة بمسمياتها المختلفة تعمل من أجل المواطن فإننا في حزب الوطن نناشدها بالجنوح للحوار السلمي فيكفي الوطن ما يعانيه. والحال ينسحب على قضايا دارفور بأعجل ما يكون ونرى ضرورة مشاركة القوى السياسية في الحل حتى لا تدعي الأطراف المختلفة سواء كانت الحكومة أو الحركات المسلحة بعدم المصداقية في تنفيذ ما اتفق عليه وليكن الحل قومياً..
السودان وجنوب السودان :
ويضيف قائلاً:
إن قضية السلام أمر يهمنا ليس داخل السودان بل حتى في دولة جنوب السودان الشقيقة ، فما حدث فيها شيء مؤسف وله تأثيره على السودان بكل تأكيد والسودان في تقديرنا  هو الجهة الوحيدة القادرة على التأثير للوصول للحل السلمي.
المبادئ لا تتغير بتغيير الاسم :
* سألته في ختام الحوار : كيف يوفق حزبكم بين أهدافه الخاصة ورؤى التحالف الوطني للتغير الذي أنتم جزء منه ؟
- أجاب قائلاً:
صحيح أن حزب الوطن عضو في التحالف الوطني للتغير وانضوائه تحت هذا التحالف لا يمنع من الإدلاء بآرائه بصورة مستقلة في بعض القضايا والشؤون العامة.
والانتقاد الذي وجه للتحالف بتغيير اسمه من تحالف القوى الإسلامية والوطنية فإن تغيير الاسم لا يغير المبادئ التي اتفقت عليها الأحزاب كما إن تعديل الاسم وافقت عليه معظم الأحزاب المنضوية تحت التحالف والأمر في النهاية شورى بين الأعضاء.

حوار صحيفه الانتباهة

رئيس حزب الوطن اللواء عمران يحيى لـ«الانتباهة»


التفاصيل نشر بتاريخ الأحد, 22 أيلول/سبتمبر 2013 08:39

> حوار: عبد الله عبد الرحيم
في هذا الحوار كشف اللواء الركن «م» عمران يحيى يونس رئيس حزب الوطن أحد أحزاب قوى التحالف الإسلامي عما تخطط له الدول ذات الأجندة الخاصة في السودان من خلال تدخلهم بقوة في قضية أبيي والتي حسب رؤيته لا تحتاج إلا لجلوس مكونات المنطقة القبلية في حوار مفتوح بينهم وصولاً لحل يرضي كل الأطراف بما فيها دولتا السودان وجنوب السودان. وقال عمران إن حكومة جوبا تسعى لعرقلة كل الجهود الرامية لإحلال السلام وإن وعوداً وأماني كبيرة تراودها بتبعية منطقة أبيي لها من خلال ما حشد من جهود دولية وإقليمية مطالباً المؤتمر الوطني بالتنازل عن السلطة لبقية الأحزاب ديمقراطياً، فيما أكَّد أنَّ تحالف قوى الأحزاب الإسلاميَّة هي الأحق بالحكم لأنها أحزاب تواثقت حول رؤية واحدة لحكم البلاد عبر الديمقراطية، هذا وغيره الكثير من القضايا التي تلمسها الحوار فإلى نص اللقاء:

> كيف نشأ حزب الوطن السياسي
< حزب الوطن نشأ نتيجة لإحساس بعض الشباب في الولايات كسنار والنيل الأزرق وكسلا، بالغبن لأنهم جزء من المؤتمر الوطني ولكنهم مهمشون وبدون اعتبار ولرد حقوقهم قاموا بإنشاء هذا الحزب. واعتبروا هذا هو المخرج، وإذا ما حالت أي ظروف دون هذا فسوف ينضمون للحركات المسلحة. خوفي من التداعيات التي يمكن أن تحدث لخروج شباب كهؤلاء ولعلاقتي بالأمن رأيت تكوين هذا الحزب واخترنا له اسم «الوطن» لأننا نريد أن نجمع وليس لنفرق. يقوم على أساس المواطنة وحرية استقلال القضاء وندعو لحرية الصحافة لأنها تساعد على الحكم الرشيد الذي يؤدي إلى تطور البلد. وبُني الحزب على ثلاثة مرتكزات وقاعدته موجودة في كل ولايات السودان واسمه يكفي لكي يعطيه القدرة على الانتشار والوجود في كل المناطق.
> رؤية الحزب وقراءته للأوضاع السياسية في الساحة؟؟
< الساحة السياسية الآن تشهد عدم استقرار سياسي مما أدى إلى ارتباك كل الأوضاع في الساحة، فالحزب الحاكم لا يسمع للآخرين، فمن ناحية سياسية هناك ارتباك، أما من ناحية أمنية فما يدور في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ناتج عن سوء السياسات التي أدت هي لذلك. أما الناحية الاقتصادية فهناك معاناة وبعض الأسر لا تملك حق الوجبة الواحدة! الأطراف يا أخي الآن تعاني معاناة شديدة وهذا أدى إلى الفساد الاجتماعي الحاصل اليوم نتيجة للسياسات الاقتصادية المتبعة فصندوق الزكاة والتكافل لا يقومان بدورهما فدائرة المعاناة والفقر كل يوم في انتشار زائد وظل يؤثر على الحياة الاجتماعية وخلافه.
> بالاشارة إلى حديثك، ما هو برنامجكم لمعالجة الوضع الاقتصادي؟؟
< من ناحية الاقتصاد نرى في حزب الوطن أنه لا بد من مراجعة السياسات الاقتصادية كلها، وأمامنا معطيات مثل مشروع الجزيرة فكل البنيات التحتية له قد انتهت، وتحولت الجزيرة من منطقة إنتاج وداعم للاقتصاد، إلى مناطق تحتاج للدعم؟! فإذا ما نظرنا للمناطق المتاخمة لولاية الخرطوم ،سنار والقضارف والنيل الأزرق والنيل الأبيض، لعدم وجود الخدمات المهمة، هجرها مواطنوها، وزاحموا مواطني الخرطوم في الخدمات القليلة جداً وغير الكافية لهم مما أدى إلى الفراغ الراهن، فنحن في نظرتنا الاقتصادية والاجتماعية نسعى لتمدين الريف وليس العكس. لكي يطمئن المواطن هناك إلى أن حياته لا تقل عن مواطن ولاية الخرطوم في شيء. لضمان الإنتاجية التي ينتجها. أما من الناحية السياسية فلا بد من توافق القوى السياسية كلها على الثوابت، والاتفاق على ما اختلف بشأنه ومعالجته.
> وماذا عن رفع الدعم عن المحروقات كمعالجة اتخذت من طرف الحكومة؟؟
< العائد المادي، لهذا الإجراء قليل جداً ولكن أثره غير ملحوظ، فهل الحكومة تستطيع معالجة التداعيات التي سوف تصيب المواطن الذي سيواجه أثر ذلك في نشاطه الاقتصادي والاجتماعي وغيره؟ وهل القيمة المادية لهذه الآثار تساوي المكتسبات التي تهدف الحكومة لتحقيقها من خلال هذه الخطوة؟؟ نحن نعتبر هذه سياسة ذات وجهة واحدة غير شاملة.
> الوضع الآن في المنطقتين «جنوب كردفان والنيل الازرق» ونظرة الحزب لمعالجة قضاياها؟؟
< الانشقاقات الحاصلة لا ننكر أن هناك أجندة لبعض المتنفذين في تلك  النزاعات ولكي تعالج الحكومة تلك الإشكالات فلا بد لها أن تسترد مصداقيتها التي فقدتها ولا بد من رؤية حقيقية للمعالجة. ونحن في حزب الوطن نريد للامور أن تتعالج في إطار الحكومة وألا تجر إلى المعارضة والوطن كفاه ما لحق به، ولا بد من الجلوس للحوار فمهما كانت القوة لا سبيل للمعالجة سوى الجلوس والتحاور حتى لا يدفع الجميع ثمن ذلك.
> معنى ذلك أنكم في حزب الوطن تؤيدون مفاوضة قطاع الشمال؟؟
< ما أريد قوله وتوضيحه هنا أنه ومهما طالت الحرب فلا بد من الوصول إلى سلام وهذا لا يحصل دون الجلوس إلى الحوار فالقوة وحدها لا تكفي. وإذا كان لا بد من الحوار فلماذا لا نبدأه اليوم قبل الغد؟ الحكومة لا تخسر شيئًا إطلاقًا وما نخسره في التنمية أفضل من أن نخسره في حرب، والمواطن السوداني حصيف وواعٍ ويدرك اليوم كما ندرك كلنا أن السلطة غير موجودة إلا في الخرطوم وحتى المؤتمر الوطني فهو غير موجود إلا في الخرطوم وعواصم الولايات التي لها منفعة خاصة مع الحزب، وهذه حقيقة يجب أن يدركها إخواننا في الوطني. فالسلطة معزولة ولكنها عندها مال تستقطب به من تشاء.
> البشير أعلن ان العام 2014 سيكون عام السلام ونهاية التمرد والصراعات القبلية فكيف تنظرون لهذا من ناحية إستراتيجية فكرية؟؟
الإعلان شيء والعمل شيء آخر، فالإعلان لا بد من أن تتبعه إجراءات على الأرض أو في مستوى السلطة.
مقاطعة:
> هناك منابر كثيرة تم الاتفاق عليها للسلام؟؟
< كما يقال إن الحديث عبر المنابر ليس كالحديث على الأرض فالإنسان فيه يسعى للحقيقة المطلقة ولكن في غيره لا يستطيع فما أريد أن أقوله إن الإنسان يحتاج للأمن والسلام الاجتماعي، ورتق النسيج الاجتماعي، وإذا استطعت أن تقهرني اليوم بسلاح لا تستطيع غداً أن تحكمني به لأن السودان واسع. فلا بد من إزالة الاحتقانات التي ترسبت من خلال التسليح الذي تم لبعض الجهات مما أخل بالأمن. فلا بد من نزع السلاح من كل المجموعات التي لا يحق لها أن تحمل السلاح. وعلى المؤسسات النظامية والأمنية أن تقوم بواجباتها على الوجه الأكمل كما ينبغي.
> معنى ذلك أنك ترى أن السقف الزمني المحدد من قبل الرئيس غير كافٍ؟؟
< نعم فالعام 2014م كأننا نراه اليوم فهو قاب قوسين أو أدنى.
> أبيي واحدة من المناطق التي لا يزال جرحها ينزف، فما هي قراءتكم لما يدور فيها من قضايا؟؟
< مشكلة أبيي هي دخول السياسة في مفاصلها، فقد عشت من قبل في تلك المنطقة، وأعرف تمامًا أن العلاقات بين الدينكا نوك والمسيرية كانت متجذرة وكانوا يعيشون مع بعض كأحسن ما يكون ولكن الإرهاصات التي تحدثت عن وجود ثروة تحت الأرض ودخول السياسة، في من يمتلك هذه الثروة أدى إلى دخول المكون الدولي فيها وساعد فيها أيادٍ من الدولتين.
> ولكن القضية اليوم تجاوزت أفقها المحلي والقبلي إلى الدولي وصارت قضية بين دولتين؟؟
< نعم بين دولتين لأن المصالح دخلت فيها وأجَّجتها وجعلتها تكون بين دولتين من خلال منبر ميشاكوس الذي أدى إلى ارتكاب أكبر حماقة في البلد بانفصال الجزء المحبب لنا من السودان. ولكن إذا ما تُركت القضية لأهلها فإنهم قادرون على الحل. فحل قضية أبيي يفرضه المجتمع المحلي للمنطقة.
> القضية وصلت اليوم إلى تحكيم دولي واستفتاء وترسيم حدود، فهل ترون أن برتكول أبيي قادر على معالجة الأزمة؟
< لا يحلها إطلاقاً لأن أبيي وليس رأيي أن تاريخ 1/1/1956م هي حدود السودان المعترف بها سواء كان فيها أبيي أو لا. والمشكلة برأيي مثل كشمير زُرعت لتدخل المصالح الدولية من خلالها.
 > يعني ذلك أن أبيي مزروعة؟؟
< نعم ولا يمكن حلها بحسب الذين زرعوها إلا من خلال تدخلهم، لذلك نحن نشدد على أن نبعد تلك الجهات الخارجية من مشكلة المنطقة ونعيدها لأهلها وأصحابها وأن نهيئ لهم الجو المناسب حتى لا يجر الدولتين للمشكلات العالقة.
> وكيف تقرأون دور دولة الجنوب في تفاقم المشكلة بإصرارها على قيام الاستفتاء في أكتوبر؟؟
< برأيي أن الاستفتاء لن يقوم في أكتوبر بالرغم من دور حكومة جوبا في ذلك، لأنه بحسب الاتفاق أن يتم باتفاق الطرفين، وما تقوم به جوبا أهداف سياسية، تسعى حكومة جوبا إلى تحقيقها من خلال هذه المنطقة. ولا بد للحكومة أن تضع المجتمع المحلي موضع اهتمام.
> السلام في دارفور وما يجري بالأرض هناك كيف تنظرون إليه؟؟
< مشكلة دارفور قديمة، وكما قلت سابقاً إن دخول السياسة في المسألة أجج هذه القضية إضافة إلى المصالح التي زادت من وتيرة الصراعات في المنطقة وكانت المجتمعات تعيش في سلام تام والقضايا تحل وقتها عبر النظام الأهلي ومحاكم العمد لها هيبتها وإضعاف السلطة القبلية أدى لظهور قوة أخرى تتكون من عدة قبائل أصبحت تصارع في السلطة المركزية وتجد في ذلك تأييدًا من الأغلبية هناك. ولحل المشكلة لا بد من جلوس المكون الأهلي في دارفور لوضع إطار مشترك للحل وإذا ما اتفق الجميع وجلسوا في مؤتمر شامل يمكن لدارفور أن تخرج من المأزق الراهن.
> كيف تقرأون مخرجات منبر الدوحة؟؟
< يمكن أن يكون خطوة متقدمة لتسيير وتيرة السلام، لكن لا يمكن أن يحقق السلام بصورة عامة لأن هناك مناطق ما زالت لا تشهد التنمية المطلوبة وما زالت هناك قبائل بعيدة كل البعد عن دائرة الحلول، وبالتالي المؤتمر الدارفوري مهم للغاية لأهمية الأمن في الإقليم.
> رؤيتكم السياسية في أحزاب التحالف الإسلامي لحكم البلاد؟؟
< رؤيتنا في التحالف أنه تكوَّن وفقًا لمرجعية فكرية واحدة ونرى أنه في الوقت الراهن لا سبيل لإصلاح الوطن ما لم يتغير النظام لأن الفساد انتشر في كل مكان ومن الصعب الإصلاح، وهم في الأساس لا يقبلون النصح فماذا نفعل معهم؟ فنحن رأينا أن نتفق لأجل إصلاح الحال وهذا يتم بطريقة واحدة.
> بماذا ستغيرون النظام بالسلاح مثلاً أم بصناديق الاقتراع؟؟
< نحن نسعى إلى تغيير النظام بنظام آخر ديمقراطي ونحن لسنا مع استخدام السلاح نحن ضده، ونتمنى أن يكون التغيير بالحزب الحاكم نفسه.
> كيف؟
< عبر الجلوس للأحزاب والتنازل لها طواعية عن الحكم، وهذا من مصلحته شأء أم أبى فهذه هي سنة الحياة، والتشبث بالسلطة واكتناز المال ليس من شيم الإسلاميين، ويجب عليهم أن يهربوا منها لأن العاقبة كبيرة، أقول هذا الكلام وأنا رئيس حزب وإذا وجدت شخصاً يأخذ عني هذه المسؤولية لمنحتها له.
> الحزب الحاكم الآن له مبادرات مع الأحزاب المعارضة لتشكيل حكومة كبيرة الظل فما هي رؤيتكم لتلك الحكومة المقبلة؟؟
< التشكيل القادم نسمع به ولكننا لم نره ولم يجرِ الحزب الحاكم أية اتصالات معنا في التحالف فهو يجريها مع الأحزاب القديمة والتي كلنا يعرف رأي قواعدها فيها، نحن نتمنى أن يكون التغيير عبر الانتخابات عن طريق دستور شفاف.
> كأحزاب تحالف هل تملكون من المؤهلات والمقدرة ما يجعل منكم بديلاً ديمقراطياً للحكومة الراهنة؟؟
< بكل  تأكيد نملك هذه المقدرات، فالتحالف كجسم لا يلغي الأحزاب المكوِّنة له وإنما تحالفت الأحزاب لكي تكون الرؤية موحدة لكي لا تتجزأ الجهود وتتفرق، ولنا في التحالف رأي في الدستور فلا يمكن أن يكون معبراً لكل مكونات الوطن وبعض أجزاء الوطن إلا من فيها غير متوفر فلا بد من وجود السلام أولاً لكي يعبر الدستور عن الجميع.
> هناك من يرى أن تحالف أكثر من «17» حزبًا تحت رؤية واحدة من المستحيلات، ويقولون ما يمنع هؤلاء من أن يكونوا حزباً واحدًا؟؟
< نسأل الله أن يكونوا حزباً واحداً كما قال هؤلاء، ولكن حتى الآن في التحالف لم نجد تنازعًا فيما بيننا لأن الهدف ليس في من يكون الأول وإنما مبدأنا يختلف تماماً عن تلك الصغائر. وهنا ندعو إلى ضرورة أن تتكاتف كل القوى السياسية والاتفاق على ثوابت والسعي للاتفاق فيما اختلفنا عليه وعلى السلطة أن تعطي الاعتبار لهذه الأحزاب.